ابن تغري
72
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
أخبرني من رآه قال : كان في إسطبله تسعة عشر سرجا زرجونيا « 1 » . فلما أشيع عن الجاولى أن إقطاعات مماليكه من الثلاثين ألفا إلى ما دونها رآك الأخباز ، وأعطى علاء الدين إقطاعا دون ما كان بيده ؛ فتركه ومضى إلى مصر ، بغير رضى من الأمير علم الدين سنجر الجاولى ، فراعى « 2 » الناس [ خاطر « 3 » ] مخدومه ، ولم يقدر أحد يستخدمه ، فأقام يأكل من حاصله زمانا ، ثم توجه إلى صفد ، فأكرمه نائبها الأمير أرقطاى « 4 » ، وكتب له مربعة « 5 » بإقطاع ، وتوجه إلى مصر [ 16 ا ] فخرج عنه ، فورد إلى دمشق ؛ فأكرمه الأمير تنكز « 6 » ، وأعطاه إقطاعا في حلقة دمشق ، ووقع بينه وبين الأمير سنجر بسببه ، وبقي بدمشق إلى أن أمسك الجاولى وحبس « 7 » ، ثم أفرج عنه ؛ فتوجه إليه وخدمه مدة « 8 » ، ثم أخرجه إلى الشام شادا على أوقاف المنصور - التي تختص بالبيمارستان - وهو نادرة في أبناء جنسه من الشكالة المليحة ، ولعب الرمح ، والفروسية « 9 » ، والذكاء ، ولعب الشطرنج ، والنرد .
--> ( 1 ) « زرخونيا » في الأصل ، ط ، ن ، وهو تصحيف وانظر : الوافي . والزرجون : كلمة فارسية معربة ، تعنى لون الذهب . وعن السروج وأشكالها وأنواعها ، انظر : نبيل محمد عبد العزيز : الخيل ، ص 84 : 87 . ( 2 ) « أفرج » في ن ، وهو تصحيف . ( 3 ) الإضافة من الوافي . ( 4 ) « أقطاى » في ط ، ن ، وهو خطأ . وهو أرقطاى بن عبد اللّه ( ت 750 ه / 1349 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 5 ) عن المربعة الجيشية وصورة ما يكتب فيها انظر : صبح الأعشى ، ج 13 ، ص 154 : 156 ( 6 ) يقصد تنكز بن عبد اللّه الحسامى . تقدم العريف به وله ترجمة بالمنهل . ( 7 ) « وجلس » في ن ، وهو تصحيف . ( 8 ) « مدة » ساقطة من ن . ( 9 ) راجع : نبيل محمد عبد العزيز : الخيل ، نهاية السؤل ( رسالة دكتوراه مقدمة من المحقق لآداب القاهرة سنة 1972 ) .